المرزباني الخراساني

129

الموشح

19 - وقد صغّر الشاعر ؛ فقال امرؤ القيس « 203 » : ضليع إذا استدبرته سدّ فرجه * بضاف فويق الأرض ليس بأعزل وقال زهير « 204 » : فأمّا فويق العقد منها * فمن أدماء مرتعها خلاء « 205 » وقال الأعشى « 206 » : أبلغ يزيد بنى شيبان مألكة * أبا ثبيت أما تنفكّ تأتكل « 207 » وقال أبو زبيد الطائي : يا ابن أمي ويا شقيّق نفسي * أنت خلّيتنى لأمر شديد 20 - وقد جاء في غد غدو ، نحو قول الشاعر : وما الناس إلا كالديار وأهلها * بها يوم حلّوها وغدوا بلاقع وجاء في موضع ليتني ليتى ؛ قال الشاعر « 208 » : كمنية جابر إذ قال ليتى * أصادفه وأفقد بعض « 209 » مالي « 210 » 21 - وجاء في « أنعم صباحا : » عم صباحا ، قال الشاعر « 211 » :

--> ( 203 ) ديوانه 23 . ( 204 ) ديوانه 62 . ( 205 ) في الديوان : مرتعها الخلاء . أدماء : بيضاء ، شبه عنقها بعنق الظبية . والخلاء : موضع ليس فيه أحد . ( 206 ) ديوانه 61 ، واللسان ( ألك ) . ( 207 ) مألكة : رسالة . أما تنفك تأتكل : أما تنفك تغلى ويجيش صدرك بالشر . ( 208 ) الضرائر 70 . ( 209 ) في الضرائر : جل . ( 210 ) المنية - بالضم : اسم للتمنى ، وهو في الأصل الشئ الذي يتمنى . وفي الضرائر : ليت شابهت الفعل في المعنى والعمل مع عدم المعارض وهو الجر وتوالى الأمثال كما في لعل ، فلذلك تلحقها نون الوقاية إذا اتصل بهاء ياء المتكلم كما في الفعل ، ولا تحذف إلا في الضرورة كما في البيت . فحذفت نون الوقاية من ليتى ضرورة . قال سيبويه : وقد قالت الشعراء ليتى إذا اضطروا كأنهم شبهوه بالاسم حيث قالوا الضاربى ، والمضمر منصوب ، ثم أنشد هذا البيت ؛ وهو لزيد الخيل من أبيات . ( 211 ) اللسان ( من ) . ونسبه إلى شمر بن الحارث الضبي .